الشيخ علي الكوراني العاملي
399
الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )
من هاجم الحرم وقتل فيه ، مثلاً . إنها أبواب من الرحمة ، يدخلها كثير من الناس بقصد أو بغير قصد . وهي أكثر من أبواب العذاب ، التي يدخلها كثير من الناس أيضاً ، بقصد وبغير قصد ! كما يؤيد ما ذكرنا : صغر حجم النار ، حتى إنه يجاء بها يوم القيامة ، وتكون تحت جسر الصراط : وَجِيئَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإنسان ! ( 10 ) تحريف رواة السلطة لمعنى : هل من مزيد ! قال الله تعالى : يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلاتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ . ( قاف : 30 ) . وتقول لشخص : هل شبعت ؟ فيقول : هل من مزيد ! وهو استفهام إنكاري معناه أنه لا مزيد على ما أكل . فهو كقوله تعالى : هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ . . فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ . لكن رواة السلطة جعلوا معنى الآية : لا لم أمتلئ يا رب ، وأعطني المزيد ! ثم افتروا على الله تعالى بأنه وضع قدمه في النار فاحترقت قليلاً فامتلأت النار وشبعت ! وأنه سبحانه يأتي يوم القيامة فيقول للناس : أنا ربكم ، فلا يصدقونه ، فيخرج لهم قدمه وساقه المحروقة فيصدقونه ، وقالوا إن ذلك تفسير قوله تعالى : أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكَائِهِمْ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ . يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ . خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ . ( القلم : 41 - 43 ) . وكل ذلك تبنته السلطة ووضعته في أصح كتبها كالبخاري ( 8 / 167 ) قال : ( عن أنس عن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) قال : لا يزال يُلقى فيها وتقول هل من مزيد ، حتى يضع فيها رب العالمين قدمه فينزوي بعضها إلى بعض ثم تقول : قد قد ، بعزتك وكرمك ) . وقد اشتهر أن مجسمة الحنابلة وهم الوهابية يقولون إن أهل المحشر يعرفون ربهم بأن رجله وساقه محروقة . ومن نكات الشيعة الزيدية عليهم : أن معلم مدرسة سأل تلميذاً : كيف نعرف الله ؟